المرداوي

119

الإنصاف

وقال الشيخ تقي الدين استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا ونهارا أفضل من الجهاد الذي لم تذهب فيه نفسه وماله وهي في غيره بعدله . قال في الفروع ولعله مراد غيره . وعنه العلم تعلمه وتعليمه أفضل من الجهاد وغيره وتقدم ذلك في أول صلاة التطوع بأتم من هذا . فوائد . إحداها الجهاد أفضل من الرباط على الصحيح من المذهب وقاله القاضي في المجرد وقدمه في الفروع وغيره . قال الشيخ تقي الدين هو المنصوص عن الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله وابن الحكم في تفضيل تجهيز الغازي على المرابط من غير غزو . وقال أبو بكر في التنبيه الرباط أفضل من الجهاد لأن الرباط أصل والجهاد فرعه لأنه معقل للعدو ورد لهم عن المسلمين وأطلقهما في الرعايتين والحاويين . وقال الشيخ تقي الدين العمل بالقوس والرمح أفضل من النفر وفي غيرها نظيرها وتقدم ذلك أيضا هناك في أول صلاة التطوع . الثانية الرباط أفضل من المجاورة بمكة وذكره الشيخ تقي الدين إجماعا والصلاة بمكة أفضل من الصلاة بالثغر نص عليه . الثالثة قتال أهل الكتاب أفضل من غيرهم قاله المصنف والشارح وغيرهما . تنبيه قوله ( وغزو البحر أفضل من غزو البر ومع كل بر وفاجر ) .